في البداية دعونا نسلم بأن "إرضاء الناس غاية لا تدرك" مقولة لا يدرك قيمتها إلا من كانت على عاتقه مسؤولية جماعة من الناس فما بالك بمن تقع عليه مسؤولية قسم أو إدارة أو وزارة أو حكومة؟ نعم فمن يدعي بأنه قادر على إرضاء الجميع فهو إما واهم وإما يتعمد الكذب فماذا عن مصدقيهم؟!
فالسادة النواب قد انتخبهم الشعب على "عشم" بان يلبوا مطالبهم ولقد أقسم النواب على أن يؤدوا عملهم بالأمانة والصدق،وهم بالتالي من رشحوا رئيسهم الذي اقسم على أن يؤدي عمله بالأمانة والصدق وكذلك أقسمت الحكومة وكذلك أقسم رئيسها. لحد ألان نستطيع القول:"الله لا يغير علينا"
النائب يدخل المجلس يده نظيفة والتقوى والإيمان قد غطى وجهه "هكذا يراه الناخب من باب حسن النية" حتى يأتي الوقت لتحقيق مطلب الشعب من خلال السادة النواب فنجد ليس من باب الروتين واللوائح ولكن بسبب صراعات نيابية تهدف لعدم تمرير ذلك المطلب الشعبي وياليت كان سبب هذا الصراع هو لاختلاف وجهات نظر السادة النواب ولكن الطامة الكبرى هي أنها بسبب استخدامها للمساومة على تمرير مطالب ليس لها علاقة بالشعب ولكن لها علاقة بصفقات تجارية لمصلحة متنفذين من المواطنين بإيعاز حكومي!!
السؤال الم تقسموا على أن تؤدوا أعمالكم بالأمانة والصدق؟ هل من الأمانة أن يقف السادة النواب ضد مطالب الشعب ليس من اجل مسوغ قانوني ولكن من اجل تمرير صفقات "بمقابل" مادي أو معنوي؟ وهل من الصدق أن تقفوا مدافعين قولا وزورا في صف المتنفذين؟ وهل أعضاء الحكومة قد بروا بقسمهم واستقالوا حينما اجبروا على تمرير تلك الصفقات إن لم يكن بمحض إرادتهم؟وهل سمو رئيس الوزراء قد أدى عمله بالأمانة والصدق حين تهاون بالمال العام وأساء استغلال المال السياسي من خلال منصبه؟
يا سادة نحن أمام وقائع خطيرة وممارسات مشبوهة وأخرى مثبته لا يستحقها شعب الكويت الطيب والذي ااتمنكم عليه.
بالمقابل أناشد إخواني وأخواتي من أبناء وطني أن يتعلموا الدروس مما يحدث على الساحة البرلمانية ويأخذوا العبر حتى يحسنوا اختيارهم لنوابهم وليفصلوا ما بين شخصنة الموالاة وبين مصلحة الشعب ففي المحصلة ومما لحظناه من هذه الممارسات النيابية الحكومية الغير رشيدة أن الشعب هو المتضرر الوحيد وبالتالي يمتد الضرر إلى الوطن لأنه ببساطة لا وطن بدون شعب....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق